المحقق البحراني

417

الحدائق الناضرة

شاء رجع إلى أهله ، وعليه الحج من قابل ) . فهذه جملة من الأخبار الدالة على القول المشهور كما ذكرنا . وهو وإن أجاب عن بعضها بضعف السند بناء على اصطلاحه الغير المعتمد إلا أن فيها الصحيح كما عرفت ، فيجب عليه التصدي للجواب عنه . والشيخ ( رحمه الله ) قد أجاب عن الروايات الأولى تارة بالحمل على ادراك الفضيلة والثواب دون أن تسقط عنه حجة السلام ، وتارة بتخصيصها بمن أدرك عرفات ثم جاء إلى المشعر قبل الزوال . ولا يخفى ما فيهما من البعد عن سياق الأخبار المذكورة والحق أن الروايات من الطرفين صريحة في كل من القولين ، وما تكلفه المحقق الشيخ حسن ( قدس سره ) في المنتقى هنا - من الجمع بين الأخبار وارتكاب التأويل وإن زاد في التطويل في جانب أخبار القول بغير المشهور - فهو لا يخلو من تكلف مع أنه لا يجري في جميع أخبار المسألة كما لا يخفى على من تأمله . وبالجملة فالمسألة عندي محل توقف واشكال . والله العالم بحقيقة الحال . ثم إن ما ذكره ( قدس سره ) في الرواية المنقولة عن عبد الله بن مسكان عن الكاظم ( عليه السلام ) جيد ، فإنا لم نقف عليها بعد التتبع في ما وصل إلينا من كتب الأخبار . وأما رواية الكشي المذكورة فقد روى مثلها النجاشي في كتابه ، ولعل هذه الرواية كانت مشهورة على ألسنتهم وإن لم تنقل أصولهم ، أو أنها لم تصل إلينا .